أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
182
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
بطون الحيات [ 1 ] واللّه لا تذوقه أو تموت ! ! ! فقال ( الحسين ) : [ إني لأرجو أن يوردنيه اللّه ويحلئكم عنه ] . ويقال إن عمرو بن الحجاج قال : يا حسين هذا الفرات تلغ فيه الكلاب وتشرب منه الحمير والخنازير ، واللّه لا تذوق منه جرعة حتى تذوق الحميم في نار جهنم ! ! ! [ 2 ] 34 - قالوا ( ظ ) : وتواقف الحسين وعمر بن سعد خلوين ، فقال الحسين : [ اختاروا مني الرجوع إلى المكان الذي أقبلت منه ، أو أن أضع يدي في يد يزيد فهو ابن عمي ليرى رأيه في [ 3 ] وإما أن تسيروني إلى ثغر من ثغور المسلمين فأكون رجلا من أهله لي ما له وعليّ ما عليه ! ! ! ] ويقال إنه لم يسأله إلا أن يشخص إلى المدينة فقط . فكتب عمر بن سعد إلى عبيد اللّه بن زياد بما سأل ( الحسين ) فأراد عبيد اللّه أن يجيبه إلى ذلك ، فقال له شمر بن ذي الجوشن الكلابي ثم الضبابي : لا تقبلن ( منه ) إلا أن يضع يده في يدك فإنه ان لم يفعل ذلك كان أولى بالقوة
--> [ 1 ] كذا في الأصل ، والمضبوط في جل المصادر والمقاتل : « الحيتان » وهو جمع حوت ، والكلام كناية عن شعشعة الماء وتموجه . [ 2 ] قال في أحوال المختار في أواخر حوادث سنة ( 66 ) من كتاب الكامل : ج 4 ص 236 : وكان عمرو بن الحجاج الزبيدي ممن شهد قتل الحسين ، فركب راحلته وأخذ طريق واقصة فلم ير له خبر حتى الساعة . وقيل : أدركه أصحاب المختار وقد سقط من شدة العطش فذبحوه وأخذوا رأسه . [ 3 ] هذا الكلام لو أريد به لازمه - وهو إتمام الحجة على عمر بن سعد ، وكشف سرائر شيعة آل أبي سفيان ، وخبث ضمائرهم للعالم - يمكن صدوره من الإمام ، ولكن المنقول عن عقبة ابن سمعان غلام الرباب زوج الإمام الحسين عليه السلام أنه قال : صحبت الحسين من المدينة إلى مكة ، ومن مكة إلى كربلا ، ولم أفترق عنه في حال من الحالات إلى أن استشهد فلم أسمع منه الإقرار بوضع يده في يد يزيد أو ما هو بمعناه . ثم الحديث مرسل ، ورواته مجهولة فلا يمكن الاستدلال به لضعفه وعدم حجيته .